آقا بزرگ الطهراني
7
طبقات أعلام الشيعة
كلمة المشرف إنّ في نشر حياة العلماء والإشارة إلى جهودهم المضنية في طريق تحصيل العلم وتعليمه وبثه بين الناس ، إشادة بمكانة العلم وترويجه لمدارسته ، كما أنّ فيه استجابة لدواعي الوفاء لهم وتثميناً لجهودهم وتعريفاً بمقامهم ومكانتهم ، واستلهاماً لعطائهم الثرّ . والحقّ انّ في دراسة حياة العلماء إحياءً لتراث الأمّة ، وتعريفاً بمن بنى تلك الحضارة ورفع أعمدتها ووضع ركائزها ، الأمر الّذي يعزّز من ثقة الجيل الحاضر بنفسه ، وكذا الأجيال القادمة ، لإدراكهم أنّ حضارتهم عريقة وذات جذور ضاربة في أعماق التاريخ . ولذلك نرى أنّ الأمم المتحضّرة قد اهتمّت بنشر آثار السلف بأساليب مختلفة ، وهي تحتفل بذكرياتهم بإقامة المؤتمرات والاجتماعات ، وما هذا إلّا لأنّ في ذلك حثّاً للجيل الصاعد على الأخذ بطريقتهم والمشي على مسيرتهم . وقبل كلّ شيء فإنّ الكتاب العزيز قد أشاد بمقام العلم والعلماء في غير واحدة من الآيات .